الاحد 07 دجنبر 2014 - 21:30
على الرغم من إعلان المغرب رفضه استقبال المهاجرين السريين الذين يتم طردهم من دول الإتحاد الأوروبي إلا أن هذا الأخير لم يفقد بعد الأمل، ومازال يفاوض المغرب من أجل بناء مراكز استقبال تكون مخصصة لهؤلاء المهاجرين الذين يتم ترحيلهم.. الخبر أعلنت عنه جوليا كليتز، ضمن تصريح لدنيا بري، بصفتها مديرة مؤسسة "بوردر لاين أوروبا" التي تدافع عن حقوق المهاجرين.
الحقوقية الألمانية أكدت أن الإتحاد الأوروبي يحاول، منذ سنوات، إقناع المغرب وكذا تونس بإنشاء مراكز استقبال للمهاجرين المرحلين على أن يتكفل الاتحاد بتمويل هذه المراكز، غير أنه يقابل بالرفض من المسؤولين المغاربة نظرا لصعوبة وحساسية هذا الملف.. "هذا لم يمنع الإتحاد الأوروبي من محاولة إعادة فتح المفاوضات، خصوصا مع ارتفاع عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بشكل يومي" تقول ذات المتحدثة التي استبعدتأن يقبل المغرب بالعرض المقدم إليه وتعبر أن نظرة الرباط لذلك تعي أنه سيحمل الكثير من المشاكل.
في المقابل تقول جوليا إن الحل الأنسب يقترن بإقدام الدول الأوروبية على فتح مكاتب في المغرب تكون مخصصة للمهاجرين الأفارقة الذين يطلبون اللجوء بأوروبا، سواء تعلق الأمر بلجوء سياسي أو حالات إنسانية، "حينها سنضمن على الأقل ألا يخاطر هؤلاء المهاجرون بحياتهم" حسب تعبير كليتز التي قالت إن تقديرات جمعيتها تشير إلى كون أعداد المهاجرين الأفارقة، وبينهم مغاربة، قد فاق الـ3800 ألفا من الذين لقوا مصرعهم غرقا بمياه المتوسط لهذه السنة فقط.
إلى ذلك قدمت جوليا صورة قاتمة عن وضعية اللاجئين والمهاجرين في مراكز الإستقبال الأوروبية، وخصوصا في إيطاليا التي تعتبر الوجهة الأولى للمهاجرين السريين، ذلك أن "هذه المراكز هي في الواقع سجون" نظرا لكونها مسيجة بأسلاك شائكة وبوابات حديدية، كما أن هذه المراكز لا تحفظ الكرامة الإنسانية ولا تتوفر على المرافق الضرورية، ومن بين الاختلالات التي تعرفها مراكز استقبال المهاجرين هو أنها تجبر الأطفال القاصرين على العيش مع أشخاص بالغين "وهذا أمر مخالف للقانون لأن هؤلاء الأطفال يمكن أن يكونوا عرضة للاستغلال الجنسي" وفق كلام نفس الجمعوية لدنيا بريس.
معاناة المهاجرين السريين تتجلى أيضا في المعاملة التي يلاقيها هؤلاء المهاجرين من قبل عناصر البحرية الإيطالية، وحتى من طرف بعض الممرضين والأطباء، وتورد جوليا: "ثبت لدينا أن بعض المهاجرين قد تعرضوا للضرب بعد أن تم احتجازهم، ومنهم من قضى ثلاثة أيام على ظهر سفينة حربية دون أن يكون له الحق في أن في الحركة ، ولكم أن تتخيلوا وضعية شخص يبقى بلا حركة لثلاثة أيام على ظهر سفينة حربية وهو قد قضى أصلا أسبوعا على الأقل في عرض البحر".

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire