دنيا بريس ـ من الرباط بقلم عبد الإله العلوي
قالت السيدة فاطمة مروان، وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن الآليات، التي وضعتها الوزارة لا تسمح فقط بتدوين الحرف التقليدية وتوثيقها، باعتبارها رأسمالا لا ماديا وتراثا ثقافيا وحضاريا، يعكس عبقرية الحرفيين المغاربة عبر التاريخ، بل تعداها بوضع المنظومة التكوينية الملائمة لضمان انتقال المهارات الحرفية المستهدفة من جيل لآخر باعتبار التكوين يبقى الوسيلة الناجعة لضمان استمرارية الحرف وإشعاعها، وتأقلمها مع المحيط الاقتصادي والتطور التكنولوجي.
واشارت الوزيرة، خلال اللقاء الرابع حول المحافظة على تراث الصناعة التقليدية، الذي نظمته وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الأربعاء بالرباط، تحت شعار "الصناعة التقليدية: تراث مغربي لامادي"، أن هذه الآليات مكنت من إرساء منظومة متقدمة من حيث تصورها، ومتكاملة من حيث مكوناتها ووظائفها، باعتماد التقنيات الحديثة في المجال السمعي البصري والمعلوماتي، مبرزة أن وزارتها عملت أيضا على إحداث موقع إلكتروني مخصص لبرنامج المحافظة على الحرف، تحت اسم "لمعلم"، وهو ما مكن من وضع "اللبنات الأولى لنظام التكوين عن بعد، لأول مرة في تاريخ قطاع الصناعة التقليدية، وما شكل قفزة نوعية في مجال توثيق توصيف الحرف، وفي مجال التكوين في الحرف المهددة بالانقراض
وأبرزت أن هذه المنظومة تتوخى هدفين أساسيين، يهمان المحافظة على الحرف والتقنيات التقليدية، باعتبارها موروثا ثقافيا، عبر توثيقها باعتماد التقنيات السمعية البصرية الحديثة، ثم ضمان تلقين المعارف المرتبطة بهذه التقنيات عبر الأجيال، من خلال إعداد مصوغات بيداغوجية قابلة للإرساء في مؤسسات التكوين المهني، موضحة أن عدد الحرف التقليدية التي جرت تغطيتها إلى حد الآن، في إطار هذه المنظومة، بلغ 14 حرفة من بين 40 حرفة صنفت مهددة بالانقراض، من بينها الترصيع الدقيق للخشب بفاس، والخزف المكناسي، والتسفير، والتذهيب، والسروج التقليدية المطرزة.
وأفادت مروان أن وزارتها بصدد توصيف 4 حرف إضافية، تتعلق بنسيج البروكار، والدباغة النباتية، وتقنيات البناء التقليدي، والطاطاوي، داعية الصناع التقليديين إلى الانخراط في هذا البرنامج من أجل تغطية كافة الحرف التقليدية الفنية والأصيلة، خاصة المهددة بالانقراض.


0 commentaires:
Enregistrer un commentaire