الجمعة 12 دجنبر 2014 - 14:01
رغم أن القدر لم يمهلها الوقت الكافي للكشف عن قدراتها، كما أن صرامة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم تسمح لها بالإبداع في المدرجات وإبهار الناس بخلقها ومخيلتها، إلا أن جماهير المغرب التطواني علقت في أذهان كل متتبعي النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية الذي تحتضن أطوارها حاليا العاصمة المغربية، الرباط.
ممثلو الشمال حتى وإن لم يتمكنوا من رسم لوحات مبهرة بعد رفض "فيفا" السماح لهم بدخول أرضية الملعب لوضع "التيفو"، إلا أن ملامحهم الأندلسية كشفت عن مدى حب سكان مدينة تطوان للساحرة المستديرة، وإلى أي حد يمكن الإيمان بالفريق المحلي أن يدفع الأطفال واليافعين والكهول، إلى تكبد مسافات السفر وقساوة البرد من أجل مباراة كرة قدم.
جماهير المغرب التطواني التي قضت ليلتها الأولى بشوارع العاصمة، ملتحفة فرحة المشاركة بالعرس الكروي، ومفترشة فخرها وعزتها بناديها، كان أهون عليها أن تتحمل قساوة البرد من أن تصعق بالخسارة القاسية في أولى مباريات المنافسة العالمية.
وحتى وإن كان المغرب التطواني قد خيب ظن كل المتفائلين والواثقين في قدراته، لكن جماهيره أحسنت في ترك أثر طيب، بعدما ظهرت بسلوك جد متحضر، وغيرت هتاف التشجيع للفوز إلى إنحناء وإحترام بعد الهزيمة، لتستحق فعلا لقب الحمامة البيضاء، وطائر السلام.
في عالم كرة القدم العمر الكروي للاعب قد لا يتجاوز في أغلب الحلات 20 عاما، لكن عمر المشجع وصلته بالفريق، تستمر لعقود في سلسلة من المد والجزر المرتبطة بالربح والخسارة تحت عنوان الوفاء الأبدي. هكذا هي الجماهير التطوانية.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire