سكّان وتجّار المدينة العتيقة بالرباط يُطالبون بتحرير الملك العمومي
الاثنين 15 دجنبر 2014 - 19:05
خرَجَ عشراتٌ من سكّان وتجّار المدينة العتيقة بالرباط اليوم الاثنين، للاحتجاج على الوضعية التي آلتْ إليْها المدينة، خصوصا فيما يتعلّق باحتلال المِلك العامّ، وغياب الأمن داخل أسوار المدينة، وضُعف الإنارة ومُستوى النظافة، في ظلّ غيابِ أيّ تدخّل للسلطات المعنية، كما يقول المحتجّون.
وطالبَ المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعتْ إليها تنسيقية جمعيات المجتمع المدني بالمدينة العتيقة للرباط، بتحرير المِلْك العامّ من احتلال البائعين المتجوّلين، وفتْح الأبواب والمنافذ وتحريرها، وتنظيم التجارة، وتوفير الأمن داخل المدينة العتيقة، وتحرير الطرُق العامّة، وتوفير الإنارة والنظافة داخل المدينة.
وأعدّت تنسيقية جمعيات المجتمع المدني بالمدينة العتيقة للرباط تقريرا حوْل أبرز المشاكل التي تتخبّط فيها المدينة، واعتبر التقرير أنّ "خرق القانون هو السمة البارزة في هذه المنطقة ليلَ نهار"، وذكرتْ من ذلك وجود جُملة من الدّكاكين غير المُرخّصة، لا تتوفّر على الشروط القانونية سواء من ناحية المساحة أو النظافة.
ويشتكي المُحتجون من تفشّي السرقة والفوضى وسط حارات المدينة العتيقة، بسبب الازدحام الذي يخلقه البائعون المتجولون، خصوصا في المداخل الرئيسية، وساحة السوق المركزي، وباب البويبة وباب الأحد "أمام مرأى السلطات العمومية وباتفاق مع القوات المساعدة"، وفق ما جاء في التقرير.
وطالبَ المُحتجّون بتوفير الأمن داخل المدينة العتيقة، مُوضحين أنّ المركز الأمني الوحيد المتواجد بـ"باب الجديد"، والذي يتناوب عليه شرطي واحد أو اثنين ليلا، عاجز عن تغطية المدينة العتيقة بكاملها، خصوصا في الساعات المتأخرة من الليل، حيث تشهد المدينة انتشار اللصوص والمتسكعين.
اتّهمت تنسيقية جمعيات المجتمع المدني المجلسَ البلدي لمدينة الرباط بالانفراد باتخاذ القرارات فيما يخصّ تصميم المدينة العتيقة، وتجاهل آراء السكان والمهنيين والحرفيين، وسوء التخطيط لما ينبغي أن تكون عليه المدينة العتيقة، دون الأخذ بعين الاعتبار إنشاء منافذ في حال حصول حرائق أو فيضانات.
وفيما تعذّر أخذْ رأي عمدة مدينة الرباط، فتح الله ولعلو، لعدم ردّه على الهاتف، وردَ في التقرير أنّ "عدّة اجتماعات عُقدتْ من طرف ممثلي السكان والتجار والمهنيين مع المسؤولين عن الشأن العام للمدينة العتيقة، كما رُفعت جُملة من الملاحظات والشكايات، وكان ردّ ممثلي السلطة، وعلى رأسهم عُمدة المدينة، العين بصيرة واليد قصيرة".
وفي السياق ذاته قال فاعل جمعوي في تصريح لدنيا بريس إنّ لقاءً جمع بين ممثلي السكان والتجار والحرفيين مع رئيس الحكومة قبل نحو سنة، وأضاف المتحدّث قائلا "السيد رئيس الحكومة قدّم لنا وعودا كثيرة خلال اجتماعنا الرسمي معه، غيْر أنّ كلّ تلك الوعود كانت مُجرّد أكاذيب".

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire