بقلم هشام مرجان - دنيا بريس
لم يكتب لشمس صباح أمس (الأربعاء) أن تطل علينا إلا وقد غابت شمس «صباح» داومت الإشراق على سماء الأغنية العربية لأزيد من سبعين سنة، غنت فيها جل الأنماط الغنائية السائدة من المحيط إلى الخليج. المطربة اللبنانية «الصبوحة»، التي ودعتنا عن سن 87 سنة، لم تكن اسما فنيا عابرا بصم نفسه فقط بـ «الأقدمية»،
بل أصرت على تجديد حضورها الفني، ولم تسجن نفسها في أسلوب واحد، بل تماهت مع كل العصور والأجيال التي عايشتها، كما انفتحت على العديد من التيارات الموسيقية والمدارس اللحنية التي وجدت في صوت «الشحرورة» مساحة رحبة للتجريب الجميل، الذي أطال عمرها الفني وجعلها مطربة لكل العصور.
برحيل الشحرورة، تسقط ورقة أخرى من شجرة «الزمن الجميل»، إيذانا برياح الخريف التي صارت تهدهد الأوراق الجميلة التي استظل بها، زمن نضارتها، عشاق الفن الأصيل في العالم العربي، قبل أن تحملها في رحلة اللاعودة، وتترك الشجرة جرداء إلا من أوراق قليلة تنتظر قدرها.
وفاة المطربة اللبنانية «صباح» لم تكن خسارة فقط للأغنية الطربية الشرقية، بل أيضا للأغنية المغربية التي عشقتها «الشحرورة» حد الثمالة، وانتقت منها، وهي في أوج عطائها، باقة من روائعها التي أعادت تقديمها للجمهور العربي الذي عشق هذه الأغاني بصوتها، واكتشف معها قارة غنائية كانت مجهولة بالنسبة إلى المتلقي الشرقي خلال مرحلة الستينات من القرن الماضي هي المغرب.
وكانت جل الأغاني المغربية التي أدتها صباح للموسيقار عبد الوهاب الدكالي الذي ربطته بها صداقة فنية وإنسانية راقية، أهدت إلى عشاق النغم أجمل اللحظات الفنية التي ما زال الكثيرون يستعيدونها بين الفينة والأخرى.
ولم يتمكن الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، في اتصال له مع «الصباح»، من إخفاء نبرة الحزن والشجن وهو يتحدث عن «الخسارة الفادحة للمشهد الغنائي العربي برحيل صباح»، مؤكدا أنها كانت فنانة استثنائية قدمت جميع أنواع الطرب، بما فيه الأغنية المغربية التي كانت، وما زالت، عصية على الأصوات الشرقية بإيقاعاتها وأنغامها المتنوعة.
ويضيف عميد الأغنية العربية أن صباح لم تجد صعوبة في أداء مجموعة من أغانيه سنة 1967 منها رائعة «ما أنا إلا بشر» والأغنية الوطنية «حبيب الجماهير» وفي ما بعد رائعتا «ديني معاك» و«كاتعجبني»، وكشف أن «الشحرورة» استوعبت الأنغام والإيقاعات المغربية بسهولة، ولم تتسرب اللكنة الشرقية إلى صوتها عندما أدتها، ما يؤشر على الذكاء والدربة الفنية اللذين كانت تتمتع بهما.
وأردف الدكالي أن صباح قدمت درسا بليغا للمتعصبين من المشارقة الذين كانوا يتجاهلون الأغنية المغربية بدعوى صعوبة لهجتها، مؤكدا أنها كانت مثالا للانفتاح الغنائي على كل الأنماط، وهو الأمر الذي لم يكن متاحا للجميع، كما عرف، يضيف صاحب «مرسول الحب»، عنها طاقتها الرهيبة وقدرتها على مواصلة الغناء لساعات طويلة دون أن ينال التعب من جسدها أو صوتها شيئا.
برحيل الشحرورة، تسقط ورقة أخرى من شجرة «الزمن الجميل»، إيذانا برياح الخريف التي صارت تهدهد الأوراق الجميلة التي استظل بها، زمن نضارتها، عشاق الفن الأصيل في العالم العربي، قبل أن تحملها في رحلة اللاعودة، وتترك الشجرة جرداء إلا من أوراق قليلة تنتظر قدرها.
وفاة المطربة اللبنانية «صباح» لم تكن خسارة فقط للأغنية الطربية الشرقية، بل أيضا للأغنية المغربية التي عشقتها «الشحرورة» حد الثمالة، وانتقت منها، وهي في أوج عطائها، باقة من روائعها التي أعادت تقديمها للجمهور العربي الذي عشق هذه الأغاني بصوتها، واكتشف معها قارة غنائية كانت مجهولة بالنسبة إلى المتلقي الشرقي خلال مرحلة الستينات من القرن الماضي هي المغرب.
وكانت جل الأغاني المغربية التي أدتها صباح للموسيقار عبد الوهاب الدكالي الذي ربطته بها صداقة فنية وإنسانية راقية، أهدت إلى عشاق النغم أجمل اللحظات الفنية التي ما زال الكثيرون يستعيدونها بين الفينة والأخرى.
ولم يتمكن الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، في اتصال له مع «الصباح»، من إخفاء نبرة الحزن والشجن وهو يتحدث عن «الخسارة الفادحة للمشهد الغنائي العربي برحيل صباح»، مؤكدا أنها كانت فنانة استثنائية قدمت جميع أنواع الطرب، بما فيه الأغنية المغربية التي كانت، وما زالت، عصية على الأصوات الشرقية بإيقاعاتها وأنغامها المتنوعة.
ويضيف عميد الأغنية العربية أن صباح لم تجد صعوبة في أداء مجموعة من أغانيه سنة 1967 منها رائعة «ما أنا إلا بشر» والأغنية الوطنية «حبيب الجماهير» وفي ما بعد رائعتا «ديني معاك» و«كاتعجبني»، وكشف أن «الشحرورة» استوعبت الأنغام والإيقاعات المغربية بسهولة، ولم تتسرب اللكنة الشرقية إلى صوتها عندما أدتها، ما يؤشر على الذكاء والدربة الفنية اللذين كانت تتمتع بهما.
وأردف الدكالي أن صباح قدمت درسا بليغا للمتعصبين من المشارقة الذين كانوا يتجاهلون الأغنية المغربية بدعوى صعوبة لهجتها، مؤكدا أنها كانت مثالا للانفتاح الغنائي على كل الأنماط، وهو الأمر الذي لم يكن متاحا للجميع، كما عرف، يضيف صاحب «مرسول الحب»، عنها طاقتها الرهيبة وقدرتها على مواصلة الغناء لساعات طويلة دون أن ينال التعب من جسدها أو صوتها شيئا.

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire